|
 |
 |
|
|
المالكي
..والإعلام الحر |
فلاح المشعل
زيارة دولة رئيس الوزراء السيد نوري
المالكي الى شبكة الاعلام العراقي امس كشفت بنحو
قاطع عن ايمان الحكومة باهمية استقلال الاعلام
الحر الذي يمثل الدولة في اطار النظام الديمقراطي
وقطع اواصر التبعية الطائفية والحزبية، واعتماد
الحيادية في العمل والتنافذ مع المصلحة الوطنية
عبر تجليات ثقافة الحوار والنقد الهادف وتكريس
مفاهيم المحبة والسلام.
ان الاعلام الحر في المجتمع الديمقراطي يعمل
بمبادئ وثوابت البث العام، بمعنى انه يمارس سلطة
رقابية ونقدية وثقافية وتلك الثوابت تحقق استقلال
المؤسسة الاعلامية التابعة للدولة كونها مملوكة
للشعب ومطالبة بالوقوف على مسافة ثابتة من جميع
المكونات والطوائف والاحزاب.
الاعلام العراقي شهد ثورة كبرى في مساحات البث
والنشر عقب سقوط النظام الدكتاتوري، لكن المفارقة
المحزنة التي شخصت على عموم ساحة الاعلام ان اغلب
قنوات البث انكفأت على انتمائها او مكونها الطائفي
او القومي ولم يتبق للمصلحة الوطنية او فكرة
المواطنة سوى هامش ضيق ومحدود-وهذا في احسن
حال-وفي كلمته امس مع منتسبي شبكة الاعلام العراقي
شخص الرئيس المالكي الامور بدقة عالية حين وصف
الطائفية بانها اخطر ما يهدد السيادة والوحدة
الوطنية.
تمسك شبكة الاعلام العراقي بالمنطلقات والافكار
التي تحدث بها السيد رئيس الوزراء والتي تمثل جوهر
الحرية والاستقلالية وتفتح الافق واسعا امام مديات
الابداع في ميادين الاعلام والثقافة، تجعل الشبكة
قوية في خطابها مؤثرة في دورها السياسي والثقافي،
وتلك الثوابت سوف تكرس في عملها مزيدا من الحصانة
ومواجهة الضغوطات التي تتعرض لها الشبكة من هذا
الطرف او ذاك.
شكرا لدولة الرئيس الذي تماهى ثقافيا مع هواجس
الاعلام العراقي وتواصل في اعطاء التوجيهات لشرطية
الاعلام الحر، شكرا لانه وضع نجاحات اعلام الدولة
الى جانب النجاحات السياسية والامنية والاقتصادية.
|
|
|